السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
257
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
[ الحرّ ] « 1 » عنده ألف فذلك خمسة آلاف ، [ مجيء رسول ابن سعد إلى الحسين عليه السلام ] ثمّ دعا عمر بن سعد برجل من أصحابه يقال له عروة بن قيس ، فقال له : امض إلى الحسين فاسأله ما الّذي جاء به إلى هذا الموضع ؟ وما الّذي أخرجه من مكّة ؟ فقال عروة : أيّها الأمير ، إنّي كنت قبل اليوم اكاتب الحسين ويكاتبني ، وأنا أستحي أن أصير إليه ، فإن رأيت أن تبعث غيري ، فبعث ابن سعد برجل يقال له كثير بن عبد اللّه الشعبي « 2 » ، وكان ملعونا ناصبيّا شديد العداوة لأهل البيت عليهم السلام فسلّ سيفه ، فلمّا رأى أبو ثمامة الصائدي « 3 » قال للحسين : يا ابن رسول اللّه ، قد جاءك شرّ الناس وأجرأهم على سفك الدماء . قال : فقام الحسين وقال له : ضع سيفك حتى نكلّمك فقال : لا ولا كرامة ، إنّما أنا رسول فإن سمعت منّي بلّغت ما أرسلت به ، وإن أبيت انصرفت . فقال له أبو ثمامة : تكلّم بما تريد ولا تدن من الحسين فإنّك رجل فاسق ، فغضب ورجع إلى ابن سعد ، وقال : إنّهم لم يتركوني أن أدنو من الحسين فابلّغه رسالتك فابعث غيري ، فأرسل إليه برجل يقال له قرّة بن قيس الحنظلي ، فلمّا أشرف على عسكر الحسين قال الحسين لأصحابه : هل تعرفون الرجل ؟ فقال حبيب بن مظاهر : نعم ، يا ابن رسول اللّه ، هذا رجل من بني تميم ثمّ من بني حنظلة ، وقد « 4 » كنت أعرفه حسن الرأي ، وما ظننت أنّه يشهد هذا المشهد ، ثمّ تقدّم الحنظلي حتى وقف بين يدي الحسين عليه السلام وأبلغه
--> ( 1 ) من المقتل . ( 2 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : يقال غيلان بن عبد اللّه السبيعي . ( 3 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : الصيداوي . ( 4 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : هذا رجل من تميم وقد .